8/15/2022 6:04 pm
مقدمة
أهلاً بك عزيزي القارئ، سأتحدث معك اليوم عن موضوع أورام الكبد التي قد نكتشفها بشكل مفاجيء عن طريق الصدفة.
وأعني بالصدفة هنا أنها تُكتشف أثناء خضوع المريض لفحص الأشعة للكشف عن مرض آخر ليس له علاقة بالكبد، خاصة وأن المريض غالبًا لا تظهر عليه أعراض أو علامات مَرضية ناتجة عن إصابة بالكبد ( مثال: ألم بالجزء العلوي الأيمن للبطن )، وكذلك غياب علامات الخطورة الخاصة بأورام الكبد.
لماذا زاد اكتشاف تلك الأورام؟
ارتفعت نسبة أورام الكبد المكتشفة بالصدفة نظراً لإنتشار استخدام تقنيات الأشعة مثل الأشعة المقطعية، وأشعة الرنين المغناطيسي.
على سبيل المثال، في إحدى الدراسات خضع حوالي 17.000 مريض للأشعة المقطعيّة فم اكتشاف وجود أورام كبدية في حوالي 6% منهم عن طريق الصدفة.
أنواع أورام الكبد المكتشفة بالصدفة
أود التنويه أن أورام الكبد التي نكتشفها عن طريق الصدفة قد تكون حميدة أو غير حميدة، وغالبًا ما تكون الأورام على هيئة بقعة محصورة في الكبد، مع احتمالية بسيطة لوجود أكثر من بقعة خاصّة في حالات أورام الكبدية الناشئة عن انتشار ورم أصله في مكان آخر بالجسم، وتنقسم تلك الأورام إلى نوعين: اورام حميدة و أورام غير حميدة.
الأورام الحميدة
وهى مجموعة من الأورام ذات نتائج علاج ممتازة، ومنها:
الأورام الغير حميدة
ورم خلايا الكبد
هو ورم رئيسي ينشأ بالكبد نتيجة بعض أمراض الكبد المزمنة مثل الإصابة بالالتهاب الكبدي الوبائي الناتج عن فيروس ب، وقد يحدث في المرضى المصابين بتليف الكبد لمدة زمنية طويلة.
ويحتاج هؤلاء المرضى المُعرضين بشكل أكبر من غيرهم للإصابة بورم خلايا الكبد للمتابعة الطبية باستمرار وإجراء فحوصات الأشعة المقطعية أو أشعة الرنين المغناطيسي.
ورم القنوات الصفراوية
ينشأ هذا الورم من الخلايا المبطنة للقنوات الصفراوية داخل الكبد وخارجه، وقد يكتشف عن طريق الصدفة في بداية نشأته.
ينتشر بشكل أكبر في دول أوروبا وأمريكا، وتعد الإصابة بالتهاب القنوات الصفراوية المصلب، وتليف الكبد الكيسي من أهم أسباب الخطورة للإصابة بهذا الورم.
الأورام المنتشرة من أورام أخرى
الكبد هو مكان شائع لانتشار الأورام. في حالة إصابة المريض بأي ورم في أي عضو آخر بالجسم كأورام القولون ( وهى الأكثر شيوعًا )، وأورام الرئة، فيعتبر هؤلاء المرضى من الفئة عالية الخطورة للإصابة بأورام الكبد المنتشرة وعليهم المتابعة بحرص واستمرار بالأشعة والفحوصات الأخرى للكشف عن هذه الأورام -في حالة حدوثها- مبكراً.
فحوصات لتحديد نوع الورم
بعد اكتشاف أورام الكبد بالصدفة، نقرر إجراء فحوصات واشعات خاصّة لتحديد نوع الورم الذي على أساسه يتم تحديد نوع العلاج. وتقسم تلك الفحوصات إلى: فحوصات أوليّة تستخدم لمعظم الحالات وفحوصات ثانويّة تستخدم في حالات خاصّة.
فحوصات أولية
1- تصوير الأشعة المقطعية
يعد الخيار الأول في الكثير من المراكز، حيث نقوم عادة بحقن الصبغة، وتصوير الورم في مراحل مختلفة أثناء مرور الصبغة في الدورة الدمويّة مما يزيد من دقة التشخيص.
وتكمن أهميته في التفرقة بين أورام المختلفة من حيث هيئتها، وعددها، وما يصاحبها من علامات أخرى.
على سبيل المثال: إذا أظهر تصوير الأشعة المقطعية وجود كتلة وحيدة داخل كبد مصاب بالتليف، مع وجود تجلط بالوريد البابي، واستسقاء، وتضخم بالطحال، فكل هذه الأعراض والعلامات ترجح إصابة المريض بورم خلايا الكبد.
2- أشعة الرنين المغناطيسي
و تعتبر من الاشعات الدقيقة ولكنها غير شائعة في الكشف عن أورام الكبد، وتتم باستخدام صبغة خاصة بالكبد تسمى "غادولينيوم"، ولكنها قد تحمل بعض الخطورة النادرة حيث قد تسبب تليف في الكلى ( nephrogenic systemic fibrosis ).
3- الموجات فوق الصوتية
عادة غير مفيدة في تحديد نوع الورم، ولكن تستخد إما لمتابعة الورم إذا كان حميدًا للتأكد من ثبات حجمه أو ضموره، كما تستخدم أثناء العملية الجراحيّة لتحديد مكان الورم.
فحوصات ثانوية
1- الحصول على عينة من الورم بمساعدة تصوير الأشعة
في حالة فشل الأشعة وحدها في التعرف على الورم الكبدي، نلجأ إلى الحصول على عينة من الورم تحت توجيه ( إرشاد ) الأشعة.
ولكن قد يحمل هذا بعض السلبيات كنشر البقع الورمية، والنزف، وبعض الأورام لا يتم تشخيصها بالحصول على عينة مثل الأورام الغدّية الحميدة.
2- استئصال جراحي
نادراً ما نقوم باستخدامه لتشخيص أورام الكبد، ولكن قد نلجأ إليه في حالة عدم التأكد من تشخيص الورم بالفحوصات الأخرى خاصه عند الاشتباه بوجود ورم خبيث.
3- تصوير تتبعي
عند فشل فحوصات الأشعة، والحصول على عينة من الورم في تشخيصه نلجأ للتصوير التتبعي للضرر أي متابعته بفوارق زمنية تصل إلى 6 إلى 12 شهر.
وتكمن أهميته في تتبع نمو الورم، والتغيرات الطارئة عليه، والكشف عن أورام جديدة من عدمه.
حالات خاصة
• المرضى المصابون بأورام خارج الكبد
نُولي أهمية خاصة لهؤلاء المرضى لاحتمالية انتشار هذه الأورام إلى الكبد، حيث نتابعهم بعمل أشعة مقطعية على البطن، والصدر، والحوض.
وجود أورام منتشرة في أعضاء أخرى بالإضافة للكبد يؤيّد احتمال وجود ورم خبيث منتشر، وفي حال عدم معرفة مصدر الورم قد نقوم بأخذ عينة (خزعة) من الورم.
• المرضى المصابون بتليف الكبد
إن الإصابة بتليف الكبد خاصّة الناتج عن الإصابة بفيروس الكبد الوبائي "ب" يزيد من احتمال الإصابة بورم خلايا الكبد. لذلك يلزم على المرضى المصابين بتليف الكبد المتابعة معنا باستمرار مع إجراء فحوصات الأشعة اللازمة للكشف المبكر عن الأورام في حالة حدوثها.
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات، يمكنك الاطلاع على أسئلة الموضوع أو إضافة سؤال في اسفل الصفحة هنا. كما يمكنك التواصل معنا عبر خاصيّة المحادثة في صفحتي الشخصيّة (تحتاج إدخال رمز المحادثة).
مواضيع ذات صلة
الأسئلة متاحة للموضوع
أسئلة الموضوع
لم تجد إجابة على سؤالك؟